الشهيد الثاني
119
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية
المضمون له ، وذلك ( 1 ) غير متوقف على معرفة من عليه الدين . فلو قال شخص : إني استحق في ذمة آخر مائة درهم مثلا فقال آخر : ضمنتها لك كان قاصدا إلى عقد الضمان عمن كان عليه الدين مطلقا ( 2 ) ، ولا دليل على اعتبار العلم بخصوصه ( 3 ) . ( ولا بد له من إيجاب وقبول مخصوصين ( 4 ) ) ، لأنه من العقود اللازمة الناقلة للمال من ذمة المضمون عنه إلى ذمة الضامن ، ( والإيجاب ضمنت ، وتكفلت ) ، ويتميز عن مطلق الكفالة بجعل متعلقها ( 5 ) المال ( وتقبلت وشبهه ) من الألفاظ الدالة عليه صريحا ، ( ولو قال مالك عندي ، أو علي ، أو ما عليه ( 6 ) علي فليس بصريح ) ، لجواز إرادته أن للغريم تحت يده مالا ، وأنه قادر على تخليصه ، أو أن عليه السعي ، أو المساعدة ، ونحوه . وقيل إن " علي " ( 7 ) ضمان ، لاقتضاء علي الالتزام ، ومثله ( 8 ) في ذمتي وهو متجه ، أما ضمانه علي ( 9 ) فكاف ، لانتفاء الاحتمال ،